النووي
185
روضة الطالبين
الشفعة ، ويلحقه الحط . وفي وجه : تعكس هذه الأحكام ، ونقول : هي بيع جديد . والمذهب : ما سبق . وعلى هذا ، لو حط البعض قبل التولية ، لم تصح التولية إلا بالباقي . ولو حط الكل ، لم تصح التولية . فرع من شرط التولية ، كون الثمن مثليا . فلو اشتراه بعرض ، لم يصح ، إلا إذا انتقل ذلك العرض من البائع إلى إنسان فولاه العقد . ولو اشتراه بعرض وقال : قام علي بكذا ، وقد وليتك العقد بما قام علي ، أو أرادت عقد التولية على صداقها بلفظ القيام ، أو أرادها الرجل في عوض الخلع ، فوجهان . ولو أخبر المولي عما اشترى وكذب ، فقيل : هو كالكذب في المرابحة ، ويأتي بيانه إن شاء الله تعالى . وقيل : يحط قدر الخيانة قولا واحدا . اللفظ الثاني : الاشراك ، وهو أن يشتري شيئا ، ثم يشرك غيره فيه ليصير بعضه له بقسطه من الثمن . ثم إن صرح بالمناصفة وغيرها ، فذاك . وإن أطلق الاشراك ، فوجهان . أحدهما وبه قطع صاحب التهذيب : يفسد العقد ، وأصحهما عند الغزالي وقطع به في التتمة : أنه يصح ويحمل على المناصفة . قلت : قطع القفال في شرح التلخيص بالوجه الثاني ، وصححه في المحرر وهو الأصح . قال القفال ، وصورة التصريح بالاشراك في النصف ، أن يقول : أشركتك بالنصف . فإن قال : أشركتك في النصف ، كان له الربع . والله أعلم . والاشراك في البعض ، كالتولية في الكل في الاحكام السابقة . القسم الثاني : المرابحة : بيع المرابحة جائز من غير كراهة ، وهو عقد يبنى