النووي
181
روضة الطالبين
معتبر فيه ، فإن الشريك يجبر عليه . وإذا لم يعتبر الرضى ، جاز أن لا يعتبر القبض كالشفعة . فصل يلزم كل واحد من المتبايعين تسليم العوض الذي يستحقه الآخر . فإن قال كل : لا أسلم حتى أقبض ما أستحقه ، فأربعة أقول . أحدها : يلزم الحاكم كل واحد بإحضار ما عليه ، فإذا أحضر ، سلم الثمن إلى البائع ، والمبيع إلى المشتري ، يبدأ بأيهما شاء ، أو يأمرهما بالوضع عند عدل ليفعل العدل ذلك . والثاني : لا يجبر واحدا منهما ، بل يمنعهما من التخاصم . فإذا سلم أحدهما ، أجبر الآخر . والثالث : يجبر المشتري . وأظهرهما : يجبر البائع . وقيل : يجبر البائع قطعا ، واختاره الشيخ أبو حامد . هذا إذا كان الثمن في الذمة ، فإن كان معينا ، سقط القول الثالث . قلت : الذي قطع به الجمهور وهو المذهب : أنه يسقط الرابع أيضا ، كما إذا باعه عرضا بعرض ، لان الثمن يتعين بالتعيين عندنا . والله أعلم . وإن تبايعا عرضا بعرض ، سقط القول الرابع أيضا ، وبقي الأولان .