النووي
18
روضة الطالبين
رضي الله عنه في المختصر : لا يجوز اقتناء الكلب إلا لصيد ، أو ماشية ، أو زرع ، وما في معناها ، هذا نصه . واتفق الأصحاب على جواز اقتنائه لهذه الثلاثة ، وعلى اقتنائه لتعليم الصيد ونحوه ، والأصح : جواز اقتنائه لحفظ الدور والدروب وتربية الجرو لذلك ، وتحريم اقتنائه قبل شراء الماشية الزرع . وكذا كلب الصيد لمن لا يصيد . ويجوز اقتناء السرجين ، وتربية الزرع به ، لكن يكره . واقتناء الخمر مذكور في كتاب الرهن . والله أعلم . الشرط الثاني : أن يكون منتفعا به . فما لا نفع فيه ، ليس بمال ، فأخذ المال في مقابلته باطل . ولعدم المنفعة سببان . أحدهما : القلة ، كالحبة والحبتين من الحنطة والزبيب ونحوهما ، فإن ذلك القدر لا يعد مالا ، ولا ينظر إلى ظهور النفع إذا ضم إليه غيره ، ولا إلى ما يفرض من وضع الحبة في فخ . ولا فرق في ذلك بين زمان الرخص والغلاء . ومع هذا ، فلا يجوز أخذ الحبة من صبرة الغير . فإن أخذ ، لزمه ردها . فإن تلفت ، فلا ضمان ، إذ لا مالية لها . وقال القفال : يضمن مثلها . وحكى صاحب التتمة وجها : أنه يصح بيع مالا منفعة فيه لقلته ، وهو شاذ ضعيف . السبب الثاني : الخسة ، كالحشرات . والحيوان الطاهر ، ضربان ، ضرب ينتفع به ، فيجوز بيعه ، كالنعم ، والخيل ، والبغال ، والحمير ، والظباء ، والغزلان . ومن الجوارح ، كالصقور ، والبزاة ، والفهد . ومن الطير ، كالحمام ، والعصفور ، والعقاب . وما ينتفع بلونه كالطاووس ، أو صوته