النووي

161

روضة الطالبين

فسخا ، وخرجوا عليهما الزوائد . والأصح في الجميع : أنها للمشتري ، وتكون أمانة في يد البائع . ولو هلكت ، والأصل باق بحاله ، فلا خيار للمشتري . وفي معنى الزوائد ، الركاز الذي يجده العبد وما وهب له ، فقبضه وقبله ، وما أوصي له به فقبله ، هذا حكم التلف بآفة سماوية . أما إذا أتلف المبيع قبل القبض ، فله ثلاثة أقسام . الأول : أن يتلفه المشتري ، فهو قبض منه على الصحيح ، لأنه أتلف ملكه ، فصار كما لو أتلف المالك المغصوب في يد الغاصب ، يبرأ الغاصب ، ويصير المالك مستردا بالاتلاف . وفي وجه : إتلافه ليس بقبض ، لكن عليه القيمة للبائع ، ويسترد الثمن ، ويكون التلف من ضمان البائع . هذا عند العلم . أما إذا كان جاهلا ، بأن قدم البائع الطعام المبيع إلى المشتري فأكله ، فهل يجعل قبضا ؟ وجهان بناء على القولين ، فيما إذا قدم الغاصب الطعام المغصوب إلى المالك فأكله جاهلا ، هل يبرأ الغاصب ؟ فإن لم نجعله قابضا ، فهو كإتلاف البائع . القسم الثاني : أن يتلفه أجنبي ، فطريقان . أصحهما : على قولين . أحدهما : أنه كالتلف بآفة سماوية ، لتعذر التسليم . وأظهرهما : أنه لا ينفسخ ، بل