النووي

16

روضة الطالبين

الأمر الثالث : صلاحية المعقود عليه ، فيعتبر في المبيع لصحة بيعه ، خمسة شروط . أحدها : الطهارة ، فالنجس ضربان ، نجس العين ، ونجس بعارض . فالأول : لا يصح بيعه ، فمنه الكلب ، والخنزير ، وما تولد من أحدهما ، وسواء الكلب المعلم وغيره ، ومنه الميتة ، وسرجين جميع البهائم ، والبول ، ويجوز بيع الفيلج وفي باطنه الدود الميت ، لأنه بقاءه من مصالحه ، كالنجاسة في جوف الحيوان . قلت : الفيلج - بالفاء - وهو القز . ويجوز بيعه وفيه الدود ، سواء كان ميتا أو حيا ، وسواء باعه وزنا ، أو جزافا ، صرح به القاضي حسين في فتاويه . والله أعلم . وفي بيع بزر القز وفأرة المسك ، وجهان بناء على طهارتهما . الضرب الثاني : قسمان . أحدهما : متنجس يمكن تطهيره ، كالثوب ، والخشبة ، والآجر ، فيجوز بيعها ، لان جوهرها طاهر . فإن استتر شئ من ذلك بالنجاسة الواردة ، خرج على بيع الغائب . والثاني : ما لا يمكن تطهيره ، كالخل ،