النووي

159

روضة الطالبين

قال أصحابنا : إذا انعقد البيع ، لم يتطرق إليه الفسخ إلا بأحد سبعة أسباب ، خيار المجلس ، والشرط ، والعيب ، وخلف المشروط المقصود ، والإقالة ، والتحالف ، وهلاك المبيع قبل القبض . قال القفال ، والصيدلاني ، وآخرون : لو اشترى ثوبا وقبضه وسلم ثمنه ، ثم وجد بالثوب عيبا قديما ، فرده ، فوجد الثمن معيبا ناقص الصفة بأمر حدث عند البائع ، يأخذه ناقصا ، ولا شئ له بسبب النقص . وفيه احتمال لإمام الحرمين ، ذكره في باب تعجيل الزكاة . والله أعلم . باب حكم المبيع قبل القبض وبعده وصفة القبض للقبض حكمان . أحدهما : انتقال الضمان إلى المشتري . فالمبيع قبل القبض ، من ضمان البائع ، ومعناه ، أنه لو تلف ، انفسخ العقد وسقط الثمن .