النووي

154

روضة الطالبين

ولو تقايلا في الصرف ، وجب التقابض في المجلس إن قلنا : بيع ، وإلا ، فلا . وتجوز الإقالة قبل قبض المبيع ، إن قلنا : فسخ ، وإلا ، فهي كبيع المبيع من البائع قبل القبض . وتجوز في السلم قبل القبص إن قلنا : فسخ ، وإلا ، فلا . ولا تجوز الإقالة بعد تلف المبيع إن قلنا : بيع ، وإلا ، فالأصح : الجواز ، كالفسخ بالتحالف ، فعلى هذا ، يرد المشتري على البائع مثل المبيع إن كان مثليا ، أو قيمته إن كان متقوما . ولو اشترى عبدين ، فتلف أحدهما ، ففي الإقالة في الباقي خلاف مرتب ، لان الإقالة تصادف القائم ، فيستتبع التالف . وإن تقابلا والمبيع في يد المشتري ، لم ينفذ تصرف البائع فيه إن قلنا : بيع ، ونفذ إن قلنا : فسخ . فإن تلف في يده ، انفسخت الإقالة إن قلنا : بيع ، وبقي البيع الأول بحاله ، وإلا ، فعلى المشتري ضمانه ، لأنه مقبوض على حكم العوض ، كالمأخوذ قرضا أو سوما ، والواجب فيه ، إن كان متقوما ، أقل القيمتين من يوم العقد والقبض . وإن تعيب في يده ، فإن قلنا : بيع ، يخير البائع بين أن يجيز الإقالة ولا شئ له ، وبين أن يفسخ ويأخذ الثمن . وإن قلنا : فسخ ، غرم أرش العيب . ولو استعمله بعد الإقالة . فإن قلنا : بيع ، فهو كالبيع يستعمله البائع ، وإلا ، فعليه الأجرة . ولو علم البائع بالمبيع عيبا كان حدث في يد المشتري قبل الإقالة ، فلا رد له إن قلنا : فسخ ، وإلا ، فله رده . ويجوز للمشتري حبس المبيع ، لاسترداده الثمن على القولين ، ولا يشترط في الإقالة ذكر الثمن ، ولا يصح إلا بذلك الثمن . فلو زاد أو نقص ، بطلت ، وبقي البيع بحاله ، حتى لو أقاله على أن ينظره بالثمن ، أو على أن يأخذ الصحاح عن المكسر ، لم يصح . ويجوز للورثة الإقالة بعد موت المتبايعين ، وتجوز في بعض المبيع . قال الامام : هذا إذا لم تلزم جهالة . أما إذا اشترى عبدين ، فتقايلا في