النووي

148

روضة الطالبين

بالعيب ، بني على أنه لو اشترى نصيب صاحبه وضمه إلى نصيبه ، وأراد الكل والرجوع بنصف الثمن ، هل يجبر على قبوله كما في مسألة النعل ؟ وفيه وجهان . إن قلنا : لا ، أخذ الأرش . وإن قلنا : نعم ، فكذلك على الأصح ، لأنه توقع بعيد . وإن كان صاحبه غائبا لا يعرف الحال ، ففي الأرش وجهان بسبب الحيلولة الناجزة . ولو اشترى رجلان عبدا من رجلين ، كان كل واحد منهما مشتريا ربع العبد من كل واحد من البائعين ، فلكل واحد رد الربع إلى أحدهما . ولو اشترى ثلاثة من ثلاثة ، كان كل واحد مشتريا تسع العبد من كل واحد من البائعين . ولو اشترى رجلان ، عبدين من رجلين ، فقد اشترى كل واحد من كل واحد ربع كل عبد ، فلكل واحد رد جميع ما اشترى من كل واحد عليه . ولو رد ربع أحد العبدين وحده ، ففيه قولا التفريق . ولو اشترى بعض عبد في صفقة ، وباقيه في صفقة من البائع الأول أو غيره ، فله رد أحد البعضين وحده ، لتعدد الصفقة . ولو علم العيب بعد العقد الأول ، ولم يمكنه الرد ، فاشترى الباقي ، فليس له رد الباقي ، وله رد الأول عند الامكان . فصل إذا وجد بالمبيع عيب ، فقال البائع : حدث عند المشتري ، وقال المشتري : بل كان عندك ، نظر ، إن كان العيب مما لا يمكن حدوثه بعد البيع كالإصبع الزائدة ، وشين الشجة المندملة ، وقد جرى البيع أمس ، فالقول قول المشتري . وإن لم يحتمل تقدمه ، كجراحة طرية ، وقد جرى البيع والقبض من سنة ، فالقول قول البائع من غير يمين . وإن احتمل قدمه وحدوثه كالمرض ، فالقول قول البائع ، لان الأصل لزوم العقد واستمراره . وكيف يحلف ؟ ينظر في جوابه