النووي
146
روضة الطالبين
ولو شرط في الرمان الحلاوة ، فبان حامضا بالغرز ، رد . وإن بان بالشق ، فلا . فرع اشترى ثوبا مطويا وهو مما ينقص بالنشر ، فنشره ووقف على عيب به لا يوقف عليه إلا بالنشر ، ففيه القولان . كذا أطلقه الأصحاب على طبقاتهم مع جعلهم بيع الثوب المطوي من صور بيع الغائب ، ولم يتعرض الأئمة لهذا الاشكال إلا من وجهين . أحدهما : ذكر إمام الحرمين أن هذا الفرع مبني على تصحيح بيع الغائب . والثاني : قال صاحب الحاوي وغيره : إن كان مطويا على أكثر من طاقين ، لم يصح البيع إن لم نجوز بيع الغائب . وإن كان مطويا على طاقين ، صح ، لأنه يرى جميع الثوب من جانبيه ، وهذا حسن ، لكن المطوي على طاقين ، لا يرى من جانبيه إلا أحد وجهي الثوب ، وفي الاكتفاء به تفصيل وخلاف سبق . ووراء هذا تصويران . أحدهما : أن تفرض رؤية الثوب قبل الطي ، والطي قبل البيع . والثاني : أن ما نقص بالنشر مرة ، ينقص به مرتين أو أكثر . فلو نشر مرة ، وبيع وأعيد طيه ، ثم نشره المشتري فزاد النقص به ، انتظم التصوير . فصل المبيع في الصفقة الواحدة ، إن كان شيئين ، بأن اشترى عبدين فخرجا معيبين ، فله ردهما ، وكذا لو خرج أحدهما معيبا . وليس له رد بعضه إن