النووي

144

روضة الطالبين

فيكون للبائع لو سقط ، أم إعراض فيكون للمشتري ؟ وجهان . أشبههما : الثاني . فرع لو صبغ الثوب بما زاد في قيمته ، ثم علم عيبه ، فإن رضي بالرد من غير أن يطالب بشئ ، فعلى البائع القبول ، ويصير الصبغ ملكا للبائع ، لأنه صفة للثوب لا تزايله ، وليس كالنعل . هذا لفظ الامام ، قال : ولا صائر إلى أنه يرد ، ويبقى شريكا في الثوب كما في المغصوب ، والاحتمال يتطرق إليه . وإن أراد الرد وأخذ قيمة الصبغ ، ففي وجوب الإجابة على البائع ، وجهان . أصحهما : لا تجب ، لكن يأخذ المشتري الأرش . ولو طلب المشتري أرش العيب ، وقال البائع : رد الثوب لأغرم لك قيمة الصبغ ، ففيمن يجاب ؟ وجهان . وقطع ابن الصباغ والمتولي ، بأن المجاب البائع ، ولا أرش للمشتري . فرع لو قصر الثوب ، ثم علم العيب ، بني على أن القصارة عين أو أثر ؟ إن قلنا : عين ، فكالصبغ . وإن قلنا : أثر ، رد الثوب بلا شئ ، كالزيادات المتصلة ، وعلى هذا فقس نظائره . فصل إذا اشترى ما مأكوله في جوفه ، كالرانج ، والبطيخ ، والرمان ، والجوز ، واللوز ، والفندق ، والبيض ، فكسره فوجده فاسدا ، نظر ، إن لم يكن لفاسده قيمة كالبيضة المذرة التي لا تصلح لشئ ، والبطيخة الشديدة التغير ، رجع بجميع الثمن ، نص عليه . وكيف طريقه ؟ قال معظم الأصحاب : يتبين فساد البيع لوروده على غير متقوم . وقال القفال وطائفة : لا يتبين فساد البيع ، بل طريقه استدراك الظلامة . وكما يرجع بجزء من الثمن نقص جزء من المبيع ، يرجع بكله لفوات كل المبيع . وتظهر فائدة الخلاف في القشور الباقية بمن يختص حتى يكون عليه تنظيف الموضع منها ؟ أما إذا كان لفاسدة قيمة ، كالرانج ، وبيض