النووي

14

روضة الطالبين

من امتنع من أداء الحق . فإن لم يجد مشتريا بثمن المثل ، صبر وحال بينه وبينه ، ويستكسب له ، وتؤخذ نفقته منه . ولو أسلمت مستولدة كافر ، فلا سبيل إلى نقلها إلى غيره بالبيع والهبة ونحوهما على المذهب . وهل يجبر على إعتاقها ؟ وجهان . الصحيح : لا يجبر ، بل يحال بينهما وينفق عليها وتستكسب له في يد مسلم . ولو مات كافر أسلم عبد في يده ، صار لوارثه ، وأمر بما كان يؤمر به مورثه ، فإن امتثل ، وإلا ، بيع عليه . قلت : قال المحاملي في كتابه اللباب : لا يدخل عبد مسلم في ملك كافر ابتداء ، إلا في ست مسائل . إحداها : بالإرث . الثانية : يسترجعه بإفلاس المشتري . الثالثة : يرجع في هبته لولده . الرابعة : إذا رد عليه بعيب . الخامسة : إذا قال لمسلم : أعتق عبدك عني ، فأعتقه وصححناه . السادسة : إذا كاتب عبده الكافر ، فأسلم العبد ، ثم عجز عن النجوم ، فله تعجيزه ، وهذه السادسة فيها تساهل ، فإن المكاتب لا يزول الملك فيه ليتجدد بالتعجيز . وترك سابعة ، وهي : إذا اشترى من يعتق عليه . والله أعلم .