النووي

129

روضة الطالبين

بزواجها ، أو علم ورضي ، فلا رد له . فإن وجد بها عيبا قديما بعد ما افتضت في يده ، فله الرد إن جعلناه من ضمان البائع ، وإلا ، رجع بالأرش ، وهو ما بين قيمتها مزوجة ثيبا سليمة ومثلها معيبة الرابعة : لو اشترى عبدا مريضا ، واستمر مرضه إلى أن مات في يد المشتري ، فطريقان . أحدهما : أنه على الخلاف في الصورة السابقة ، وبه قال الحليمي . وأصحهما وأشهرهما : القطع بأنه من ضمان المشتري ، لان المرض يتزايد ، والردة خصلة واحدة وجدت في يد البائع . فعلى هذا ، إن كان جاهلا ، رجع بالأرش ، وهو ما بين قيمته صحيحا ومريضا . وتوسط صاحب التهذيب بين الطريقين ، فقطع فيما إذا لم يكن المرض مخوفا ، بأنه من ضمان المشتري ، وجعل المرض المخوف والجرح الساري على الوجهين . الثالث من أسباب الظن : الفعل المغرر . والأصل فيه : التصرية ، وهي أن يربط أخلاف الناقة ، أو غيرها ، ويترك حلبها يوما فأكثر حتى يجتمع اللبن في ضرعها ، فيظن المشتري غزارة لبنها ، فيزيد في ثمنها . وهذا الفعل حرام ، لما فيه من التدليس ، ويثبت به الخيار للمشتري . وفي خياره ، وجهان . أصحهما : أنه على الفور . والثاني : يمتد إلى ثلاثة أيام . ولو عرف التصرية قبل ثلاثة أيام بإقرار البائع أو ببينة ، فخياره على الفور على الوجه الأول . وعلى الثاني : يمتد إلى آخر الثلاثة .