النووي

72

روضة الطالبين

الضرب الثاني : ما لا يتعلق وجوب الزكاة فيه بالحول ، فمنه زكاة الفطر ، فيجوز تعجيلها بعد دخول رمضان ، هذا هو الصحيح . وفي وجه : يجوز في أول يوم من رمضان ، لا من أول ليلة . وفي وجه : يجوز قبل رمضان . وأما زكاة الثمار ، فتجب ببدو الصلاح ، وزكاة الزرع باشتداد الحب . وليس المراد وجوب الأداء ، بل المراد أن حق الفقراء ، يثبت حينئذ ، والاخراج يجب بعد الجفاف وتنقية الحبوب . وإذا ثبت هذا ، فالاخراج بعد مصير الرطب تمرا ، والعنب زبيبا ، ليس بتعجيل ، بل هو واجب حينئذ ، ولا يجوز التقديم قبل خروج الثمرة ، وفيما بعده أوجه . الصحيح : أنه يجوز التعجيل بعد بدو الصلاح لا قبله ، والثاني : يجوز قبله من حين خروج الثمرة ، والثالث : لا يجوز قبل الجفاف . وأما الزروع ، فالاخراج بعد التنقية واجب وليس بتعجيل ، ولا يجوز التعجيل قبل التسنبل وانعقاد الحب . وبعده ، ثلاثة أوجه ، الصحيح : جوازه بعد الاشتداد والادراك ، ومنعه قبله . والثاني : جوازه بعد التسنبل وانعقاد الحب . والثالث : لا يجوز قبل التنقية . فرع عد الأئمة ما يقدم على وقت وجوبه من الحقوق المالية ، وما لا يقدم ، في هذا الباب . فمنها : كفارة اليمين ، والقتل ، والظهار ، وجزاء الصيد ، وهي مذكورة في أبوابها .