النووي

52

روضة الطالبين

قطعا ، وإن لم يتعذر استيفاؤه ، بأن كان على ملئ باذل ، أو جاحد عليه بينة ، أو يعلمه القاضي ، وقلنا : يقضى بعلمه ، فإن كان حالا ، وجبت الزكاة ، ولزم إخراجها في الحال ، وإن كان مؤجلا ، فالمذهب أنه على القولين في المغصوب . وقيل : تجب الزكاة قطعا . وقيل : لا تجب قطعا . فإن أوجبناها ، لم يجب الاخراج حتى يقبضه على الأصح . وعلى الثاني : تجب فيه الحال . فرع المال الغائب ، إن لم يكن مقدورا عليه لانقطاع الطريق أو انقطاع خبره ، فكالمغصوب . وقيل : تجب قطعا ، ولا يجب الاخراج حتى يصل إليه ، وإن كان مقدورا عليه ، وجب إخراج زكاته في الحال ، ويخرجها في بلد المال ، فإن أخرجها في غيره ، ففيه خلاف نقل الزكاة . وهذا إذا كان المال مستقرا في بلد ، فإن كان سائرا ، قال في العدة : لا يخرج زكاته حتى يصل إليه ، فإذا وصل إليه ، زكى لما مضى بلا خلاف . فصل إذا باع مالا زكويا قبل تمام الحول بشرط الخيار ، فتم الحول في مدة الخيار ، أو اصطحبا في مدة خيار المجلس فتم فيها الحول ، بني على أن ملك المبيع في مدة الخيار لمن ؟ فإن قلنا : للبائع ، فعليه زكاته ، وإن قلنا : للمشتري ، فلا زكاة على البائع ، ويبتدئ المشتري حوله من وقت الشراء . وإن قلنا : موقوف ، فإن تم البيع ، كان للمشتري ، وإلا فللبائع . وحكم الحالين ما تقدم ، هكذا ذكره الجمهور ، ولم يتعرضوا لخلاف بعد البناء المذكور . قال إمام الحرمين : إلا صاحب التقريب فإنه قال : وجوب الزكاة على المشتري يخرج على القولين في المغصوب ، بل أولى ، لعدم استقرار الملك ، وهكذا إذا كان