النووي

50

روضة الطالبين

الأول ، فالمذهب : أن القولين جاريان مطلقا . وقيل : موضعهما إذا عاد المال بلا نماء ، فإن عاد معه ، وجب الزكاة قطعا . وعلى هذا التفصيل ، لو عاد بعض النماء ، كان كما لو لم يعد معه شئ . ومعنى العود بلا نماء : أن يتلفه الغاصب ويتعذر تغريمه . فأما إن غرم ، أو تلف في يده شئ كان يتلف في يد المالك أيضا ، فهو كما لو عاد النماء بعينه ، هذا كله إذا عاد المال إليه ، ولا خلاف أنه لا يجب إخراج الزكاة قبل عود المال إليه ، فلو تلف في الحيلولة بعد مضي أحوال ، سقطت الزكاة على قول الوجوب ، لأنه لم يتمكن ، والتلف قبل التمكن يسقط الزكاة . وموضع الخلاف في الماشية المغصوبة إذا كانت سائمة في يد المالك والغاصب ، فان علفت في يد أحدهما ، عاد النظر المتقدم قريبا في إسامة الغاصب وعلفه هل يؤثران ؟ وزكاة الأحوال الماضية ، إنما تجب على قول الوجوب إذا لم تنقص الماشية عن النصاب بما تجب الزكاة ، بأن كان فيها وقص . أما إذا كانت نصابا فقط ، ومضت الأحوال ، فالحكم على هذا القول كما لو كانت في يده ومضت الأحوال ما يخرج منها زكاة ، وسنذكره إن شاء الله تعالى . فرع لو كان له أربعون شاة ، فضلت واحدة ، ثم وجدها ، إن قلنا : لا زكاة في الضال ، استأنف الحول ، سواء وجدها قبل تمام الحول أو بعده ، فإن أوجبناها في الضال ووجدها قبل تمام الحول ، بنى ، وإن وجدها بعده زكى الأربعين .