النووي

48

روضة الطالبين

ذكره صاحب العدة وغيره : ولا أثر لمجرد نية العلف ، ولو كانت تعلف ليلا وترعى نهارا في جميع السنة ، كان على الخلاف . قلت : ولو أسيمت في كلا مملوك ، فهل هي سائمة ، أم معلوفة ؟ وجهان حكاهما في البيان وأصح الأوجه الأربعة : أولها ، وصححه في المحرر . والله أعلم . فرع السائمة التي تعمل كالنواضح وغيرها ، فيها وجهان . أصحهما : لا زكاة فيها ، وبه قطع معظم العراقيين ، لأنها كثياب البدن ، ومتاع الدار ، والثاني : تجب . فرع هل يعتبر القصد في العلف والسوم ؟ وجهان يتفرع عليهما مسائل . منها : لو اعتلفت السائمة بنفسها القدر المؤثر ، ففي انقطاع الحول وجهان ، الموافق منهما لاختيار الأكثرين في نظائرها أنه ينقطع ، لأنه فات شرط السوم ، فصار كفوات سائر شروط الزكاة ، لا فرق بين فقدها قصدا أو اتفاقا ، ولو سامت الماشية بنفسها ، ففي وجوب الزكاة الوجهان . وقيل : لا تجب هنا قطعا ، ولو علف ماشيته لامتناع الرعي بالثلج ، وقصد ردها إلى الإسامة عند الامكان ، انقطع الحول على الأصح لفوات الشرط . ولو غصب سائمة فعلفها ، فلنا خلاف يأتي إن شاء