النووي

38

روضة الطالبين

إذا مضى حول من وقت القسمة ، لزم كل واحد نصف شاة لما تجدد ملكه ، وهكذا في كل ستة أشهر ، كما لو كان بينهما أربعون شاة ، فاشترى أحدهما نصف الآخر بعد مضي ستة أشهر ، يجب عليه عند مضي كل ستة أشهر نصف شاة . فصل إذا اجتمع في ملك الواحد ماشية مختلطة ، وغير مختلطة من جنسها ، بأن ملك ستين شاة ، خالط بعشرين منها عشرين لغيره خلطة جوار أو شيوع ، وانفرد بالأربعين ، فكيف يزكيان ؟ قولان . أظهرهما ، وعليه فرع في المختصر واختاره ابن سريج ، وأبو إسحاق والأكثرون : أن الخلطة خلطة ملك ، أي كل ما في ملكه ثبت فيه حكم الخلطة ، لن الخلطة تجعل مال الاثنين كمال الواحد ، ومال الواحد يضم بعضه إلى بعض وإن تفرق ، فعلى هذا ، في الصورة المذكورة ، كان صاحب الستين قد خلطها بعشرين ، فعليهما شاة ، ثلاثة أرباعها عليه ، وربعها على صاحب العشرين . والقول الثاني : أن الخلطة خلطة عين ، أي يقصر حكمها على المخلوط ، فتجب بعشرين ، على صاحب العشرين نصف شاة بلا خلاف ، لأنه خليط عشرين . وفي صاحب الستين أوجه . أصحها ، وهو المنصوص : يلزمه شاة . والثاني : ثلاثة أرباع شاة ، كما لو خالط بالجميع . والثالث : خمسة أسداس شاة ، ونصف سدس ، يخص الأربعين منها ثلثان كأنه انفرد بجميع الستين ، ويخص العشرين ربع كأنه خالط بالجميع . والرابع : شاة وسدس ، يخص الأربعين ثلثان ، والعشرين نصف . والخامس : شاة ونصف كأنه انفرد بأربعين ، وخالط بعشرين ، وهذا ضعيف أو غلط . أما إذا خلط عشرين بعشرين لغيره ، ولكل واحد منهما أربعون منفردة ، ففي واجبهما القولان ، فإن قلنا : خلطة ملك ، فعليهما شاة ، على كل واحد نصف ، لان الجميع مائة وعشرون ، وإن قلنا : خلطة عين ، فسبعة أوجه . أصحها : على كل واحد شاة تغليبا للانفراد . والثاني : على كل واحد ثلاثة أرباع شاة ، لان له ستين مخالطة عشرين . والثالث : على كل واحد نصف شاة ، وكان الجميع مختلطا . والرابع : على كل واحد خمسة أسداس ونصف سدس حصة الأربعين ثلثان ، كأنه انفرد بماله ، وحصة العشرين ربع . كأنه خالط الستين بالعشرين . والخامس : خمسة أسداس ، حصة العشرين سدس ، كأنه خلطها بالجميع . والسادس : على كل واحد شاة وسدس ، ثلثان عن الأربعين ، ونصف عن العشرين . والسابع : على كل واحد شاة ونصف . ولا فرق