النووي
34
روضة الطالبين
وبلغ بالخلط نصابا ، زكيا زكاة الخلطة قطعا . أما إذا انعقد الحول على الانفراد ، ثم طرأت الخلطة ، فإما إن يتفق ذلك في حق الخليطين جميعا ، وإما في حق أحدهما ، فإن اتفق في حقهما ، فتارة يتفق حولاهما ، وتارة يختلفان ، فإن اتفقا ، بأن ملك كل واحد منهما أربعين شاة غرة المحرم ، ثم خلطا غرة صفر ، فقولان . الجديد : أنه لا تثبت الخلطة في السنة الأولى ، فإذا جاء المحرم ، وجب على كل واحد شاة . والقديم : تثبت ، فيجب في المحرم على كل واحد نصف شاة ، وعلى القولين جميعا في الحول الثاني فما بعده يزكيان زكاة الخلطة لوجودها في جميع السنة . قلت : الأظهر : الجديد ، ويجري القولان متى خلطا قبل انقضاء الحول بزمن ، لو علفت السائمة فيه ، سقط حكم السوم . وفيه خلاف يأتي إن شاء الله تعالى . واختار صاحب البيان في كتابه مشكلات المذهب أنه ثلاثة أيام . والمراد ، التقريب . وقد اتفقوا على أنه لا جريان للقديم إذا لم يبق من الحول إلا يوم أو يومان ، ونحو ذلك . والله أعلم . وإن اختلف حولاهما ، بأن ملك هذا غرة المحرم ، وذلك غرة شهر صفر ، وخلطا غرة شهر ربيع ، بني على القولين عند اتفاق الحول . فعلى الجديد : إذا جاء المحرم ، على الأول شاة ، وإذا جاء صفر ، فعلى الثانية شاة . وعلى القديم : على كل واحد نصف شاة عند انقضاء حوله من حين ملك . ثم في سائر الأحوال يتفق القولان على ثبوت حكم الخلطة ، فيكون على الأول عند غرة كل محرم ، نصف