النووي
32
روضة الطالبين
من الأربعين ، وتبيع من الثلاثين . وكذا لو كان لواحد مائة من الإبل ، وللآخر ثمانون وأمكن أخذ حقتين من المائة وبنتي لبون من الثمانين . فرع في كيفية الرجوع فإذا خلطا عشرين من الغنم بعشرين ، فأخذ الساعي شاة من نصيب أحدهما ، رجع على صاحبه بنصف قيمتها ، لا بنصف شاة ، لأنها غير مثلية . فلو كان لأحدهما ثلاثون شاة ، وللآخر عشر ، فأخذها الساعي من صاحب الثلاثين ، رجع بربعها على الآخر . وإن أخذها من الآخر ، رجع بثلاثة أرباعها على صاحب الثلاثين . ولو كان لأحدهما مائة ، وللآخر خمسون ، فيأخذ الساعي الشاتين الواجبتين من صاحب المائة ، رجع على الآخر بثلث قيمتهما ، ولا يقول : بقيمة ثلثي شاة ، وإن أخذهما من صاحب الخمسين ، رجع بثلثي قيمتهما . ولو أخذ من كل واحد شاة ، رجع صاحب المائة على صاحب الخمسين بثلث قيمة شاته ، وصاحب الخمسين على صاحب المائة بثلثي قيمة شاته . ولو كان نصف الشياه لهذا ، ونصفها للآخر ، رجع كل واحد بقيمة نصف شاته . فإن تساوت القيمتان ، خرج على أقوال التقاص عند تساوي الدينين قدرا وجنسا . ولو كان لأحدهما ثلاثون من البقر ، وللآخر أربعون ، فواجبهما تبيع ومسنة ، على صاحب الأربعين أربعة أسباعهما ، وعلى صاحب الثلاثين ثلاثة أسباعهما . فلو أخذهما الساعي من صاحب الأربعين ، رجع على الآخر بثلاثة أسباع قيمتهما ، وإن أخذهما من الآخر ، رجع بأربعة أسباعهما . ولو أخذ التبيع من صاحب الأربعين ، والمسنة من الآخر ، رجع صاحب المسنة بأربعة أسباعها ، وصاحب التبيع بثلاثة أسباعه . ولو أخذ الساعي التبيع من صاحب الأربعين ، والمسنة من الآخر ، رجع صاحب المسنة بثلاثة أسباعها ، وصاحب التبيع بأربعة أسباعه . قلت : هذا الذي ذكره في التبيع والمسنة قاله إمام الحرمين وغيره ، وأنكر عليهم بنص الشافعي رحمه الله . والذي نقله عنه صاحب جمع الجوامع في منصوصات الشافعي . قال الشافعي : ولو كان غنماهما سواء ، وواجبهما شاتان ،