النووي

30

روضة الطالبين

أحدهما بمحلب ، أو محالب ممنوعة من الآخر . وعلى هذا ، هل يشترط جلط اللبن ؟ وجهان . أصحهما : لا . والثاني : يشترط ويتسامحون في قسمته ، كما يخلطوا المسافرون أزوادهم ثم يأكلون ، وفيهم الزهيد والرغيب . العاشر : نية الخلطة هل تشترط ؟ وجهان . أصحهما : لا يشترط . ويجري الوجهان فيما لو افترقت الماشية في شئ مما يشترط الاجتماع فيه بنفسها ، أو فرقها الراعي ولم يعلم المالكان إلا بعد طول الزمان ، هل تنقطع الخلطة ، أم لا ؟ أما لو فرقاها ، أو أحدهما قصدا في شئ من ذلك ، فتنقطع الخلطة وإن كان يسيرا . وأما التفرق اليسير من غير قصد ، فلا يؤثر ، لكن لو اطلعا عليه فأقراها على تفرقها ارتفعت الخلطة . ومهما ارتفعت الخلطة ، فعلى من نصيبه نصاب زكاة ، الانفراد إذا تم الحول من يوم الملك ، لا من يوم ارتفاعها . فصل الخلطة تؤثر في المواشي بلا خلاف . وهل تؤثر في الثمار ، والزروع ، والنقدين ، وأموال التجارة ؟ أما خلطة الاشتراك ، ففيها قولان . القديم : لا يؤثر . والجديد : يؤثر . فأما خلطة الجوار ، فلا تثبت على القديم . وفي الجديد : وجهان . وقيل : قولان . أصحهما : يثبت . إذا اختصرت ، قلت : في الخلطتين ثلاثة أقوال : الأظهر : ثبوتهما . والثاني : لا . والثالث : تثبت خلطة الاشتراك فقط . وصورة الخلطة في هذه الأشياء ، أن يكون لكل واحد منهما رصف نخيل ، أو زرع في حائط واحد ، أو لكل واحد كيس درهم في صندوق واحد ، أو أمتعة تجارة في خزانة واحدة . وفرع الأصحاب على إثبات الخلطتين مسائل . منها : نخيل موقوفة على جماعة معينين في حائط واحد ، أثمرت خمسة أوسق ، تجب فيها الزكاة . ومنها : لو استأجر أجيرا لتعهد نخيله بثمرة نخلة بعينها بعد خروج ثمرها وقبل