النووي
23
روضة الطالبين
صورها الأصحاب فيما إذا حدثت من الماشية في أثناء الحلول فصلان ، أو عجول ، أو سخال ، ثم ماتت الأمهات ، وتم حولها والنتاج صغار بعد ، وهذا تفريع على المذهب أن النتاج يبنى على حولها . وأما على قول الأنماطي : إنه ينقطع الحول بموت الأمهات ، بل بنقصانها عن النصاب ، فلا تجئ هذه الصورة بهذا الطريق ، ويمكن أن تصور ذلك فيما إذا ملك نصابا من صغار المعز ، ومضى عليها حول ، فتجب الزكاة وإن لم تبلغ سن الاجزاء ، لان الثنية من المعز على الأصح ، هي التي استكملت سنتين كما تقدم . إذا عرف التصوير ففيما يؤخذ ؟ وجهان . وقال صاحب التهذيب وغيره : قولان . القديم : لا يؤخذ إلا كبيرة ، لكن دون الكبيرة المأخوذة من الكبار في القيمة . وكذا إذا انقسم ماله إلى صغار وكبار ، يؤخذ كبيرة بالقسط كما سبق في نظائره ، فإن لم توجد كبيرة بما يقتضيه التقسيط ، أخذت القيمة للضرورة . ذكره المسعودي في الايضاح والقول الجديد : لا يتعين الكبيرة ، بل تجوز الصغيرة كالمريضة من المراض . فعلى هذا ، هل تؤخذ الصغيرة مطلقا ، أم كيف الحال ؟ قطع الجمهور بأخذ الصغيرة من صغار الغنم . وذكروا في الإبل والبقر ، ثلاثة أوجه . أصحها : يجوز أخذ الصغار مطلقا كالغنم ، ولكن يجتهد الساعي ويحترز عن التسوية بين القليل والكثير ، فيأخذ من ست وثلاثين فصيلا فوق الفصيل المأخوذ في خمس وعشرين ، ومن ست وأربعين فصيلا فوق المأخوذ من ست وثلاثين ، وعلى هذا ، القياس . والوجه الثاني : لا تجزئ الصغيرة ، لئلا تؤدي إلى التسوية بين القليل والكثير ، لكن يؤخذ كبيرة بالقسط كما سبق في نظائره . والثالث : لا يؤخذ فصيل من أحد وستين فما دونها ، ويؤخذ مما فوقها ، وكذا من البقر . قال الأصحاب : هذا الوجه ضعيف لشيئين . أحدهما : أن التسوية التي تلزم في أحد وستين فما دونها ، تلزم في أحد وتسعين ، فإن الواجب في ست وسبعين ، بنتا لبون ، وفي إحدى وتسعين ، حقتان ، فإن أخذنا فصيلين في هذا ، وفي ذلك ،