النووي
310
روضة الطالبين
الثانية : يستحب ترتيل الاذان ، وإدراج الإقامة . فالترتيل : تبيين كلماته بلا بطء يجاوز الحد . والادراج : أن يحدرها بلا فصل . الثالثة : يرجع في أذانه . وهو أن يأتي بالشهادتين مرتين مرتين ، بصوت مخفوض ، ثم يرفعه ، ويأتي بهما مرتين مرتين . والترجيع ، سنة . لو تركه لم يفسد أذانه على الصحيح . وقيل : المشهور . الرابعة : التثويب : أن يقول في أذان الصبح بعد الحيعلتين : الصلاة خير من النوم ، مرتين ، وهو سنة على المذهب الذي قطع به الأكثرون . وقيل : قولان : القديم الذي يفتى به : أنه سنة . والجديد : ليس سنة . ثم ظاهر إطلاق الغزالي ، وغيره ، أن التثويب ، يشمل الاذان الذي قبل الفجر ، والذي بعده . وصرح في ( التهذيب ) بأنه إذا ثوب في الاذان الأول ، لا يثوب في الثاني على الأصح . ( 1 ) . ثم إن التثويب ليس بشرط . هكذا صرح به الأصحاب . وقال إمام الحرمين : في اشتراطه احتمال . وهو بالخلاف ، أولى من الترجيع . الخامسة : ينبغي أن يؤذن ويقيم قائما مستقبل القبلة . فلو ترك القيام والاستقبال مع القدرة ، صح أذانه وإقامته ، على الأصح ، لكن يكره ، إلا إذا كان مسافرا ، فلا بأس بأذانه راكبا ، وعلى الثاني : لا يعتد بهما . قلت : أذان المضطجع ، كالقاعد . إلا أنه أشد كراهة . وفي وجه شاذ : لا يصح وإن صح أذان القاعد . والله أعلم . السادسة : يسن ( 2 ) الالتفات في الحيعلتين ، يمينا ، وشمالا ، فيلوي رأسه ، وعنقه ، ولا يحول صدره عن القبلة ، ولا يزيل قدمه عن مكانها . وفي كيفية الالتواء ، ثلاثة أوجه . أصحها ، يلتفت عن يمينه ، فيقول : حي على الصلاة ، حي على الصلاة . ثم يلتفت عن يساره ، فيقول : حي على الفلاح ، حي على الفلاح . والثاني : يلتفت عن يمينه ، فيقول : حي على الصلاة ، ثم يعود إلى القبلة ، ثم يلتفت عن يمينه ، فيقول : حي على الصلاة ، ثم يلتفت عن يساره ، فيقول : حي