النووي

264

روضة الطالبين

من سواد ، أو حمرة ، فالصفرة ، والكدرة بعده حيض ، وإلا فلا . والرابع : إن سبقهما دم قوي وتعقبهما قوي ، فهما حيض ، وإلا فلا . وعلى الثالث والرابع : يكفي في تقدم القوي وتأخره أي قدر مكان ، ولو لحظة على الأصح . وقيل : لا بد من يوم وليلة . والمبتدأة في مردها على القولين : الأقل ، والغالب ، إذا رأت الصفرة ، والكدرة ، كالمعتادة فيما وراء العادة على الصحيح الذي قطع به الجمهور . وقيل : كأيام العادة . الباب الثالث في المستحاضة المعتادة الناسية الناسية ضربان : مميزة ، وغيرها . فالمميزة : ترد إلى التمييز على الصحيح . وعلى الثاني : هي كغير مميزة ، أما غير المميزة ، فلها أحوال . الأول : أن تنسى عادتها قدرا ووقتا ، لغفلة ، أو علة ، أو جنون ، ونحو ذلك ، وتسمى : المتحيرة ( 1 ) ، والمحيرة ، وفي حكمها طريقان . جحدهما : أنها مأمورة بالاحتياط . والثاني : على قولين . المشهور : الاحتياط . والثاني : أنها كالمبتدأة ، فيكون فيما ترد إليها القولان ، إلى يوم وليلة ( 2 ) . والثاني : ست ، أو سبع . وقيل : ترد على هذا القول إلى يوم وليلة قطعا . وعلى هذا القول ابتداء حيضها أول الهلال ، حتى لو أفاقت المجنونة في أثناء الشهر الهلالي ، كان باقي الشهر استحاضة . هذا هو المعروف وقول الجمهور تفريعا على هذا القول . وقال القفال : ابتداء حيضها ، من وقت الإفاقة . قال الأئمة : قول القفال : ضعيف ، لاحتمال الإفاقة في الحيض . وكذا قول الجمهور ضعيف ، لان تعيين أول الهلال تحكم . وهذا مما ضعف به أصل هذا القول . وعلى هذا القول : في أمرها بالاحتياط ، في انقضاء المرد إلى آخر الخمسة عشر ، القولان في المبتدأة . ومتى أطلقنا الشهر في مسائل المستحاضات ، أردنا به ثلاثين يوما . سواء كان ابتداؤه من أول الهلال ، أم لا . ولا نعني به الشهر الهلالي ، إلا في هذا الموضع . وأما قول