النووي
183
روضة الطالبين
حدث أكبر ، وحدث أصغر ، وإذا أطلق ، كان المراد الأصغر غالبا ، وهو مرادنا هنا ( 1 ) . ولا ينتقض الوضوء عندنا بخارج من غير السبيلين ، ولا بقهقهة المصلي ، ولا بأكل لحم الجزور ، ولا بأكل ما مسته النار ، وفي لحم الجزور قول قديم شاذ . قلت : هذا القديم وإن كان شاذا في المذهب ، فهو قوي في الدليل ، فإن فيه حديثين صحيحين ليس عنهما جواب شاف . وقد اختاره جماعة من محققي أصحابنا المحدثين ، وقد أوضحت كل ذلك مبسوطا في شرح ( المهذب ) ( 2 ) وهذا القديم مما اعتقد رجحانه . والله أعلم . وإنما ينتقض بأحد أربعة ( 3 ) أمور . الأول : الخارج من أحد السبيلين ، عينا كان ، أو ريحا ، من قبل الرجل والمرأة ، أو دبرهما ، نادرا كان ، كالدم والحصى ، أو معتادا نجس العين ، أو طاهرها ، كالدود والحصى ، إلا المني ( 4 ) ، فلا ينقض الوضوء بخروجه ، وإنما