النووي

171

روضة الطالبين

التاسعة : تطويل الغرة ( 1 ) والتحجيل . فالغرة : غسل مقدمات الرأس وصفحة العنق مع الوجه . والتحجيل : غسل بعض العضدين مع الذراعين ، وبعض الساقين مع الرجلين . وغايته : استيعاب العضد والساق ( 2 ) ، وقال كثيرون : الغرة : غسل بعض العضد والساق فقط . والصحيح : الأول . العاشرة : استيعاب الرأس بالمسح . والسنة في كيفيته : أن يضع يديه على مقدم رأسه ، ويلصق سبابته بالأخرى ، وإبهاميه على صدغيه ، ثم يذهب بهما إلى قفاه ، ثم يردهما إلى المبتدأ ، فالذهاب والرد مسحة واحدة . وهذا الاستحباب لمن له شعر ينقلب بالذهاب والرد ، ويصله البلل . أما من لا شعر له أو له شعر لا ينقلب ، لصغره ( 3 ) ، أو طوله ، فيقتصر على الذهاب . فلو رد ، لم يحسب ثانية ، ولو لم يرد نزع ما على رأسه من عمامة أو غيرها ، مسح ما يجب من الرأس . ويسن تتميم المسح على العمامة ، والأفضل أن لا يقتصر على أقل من الناصية . ولا يكفي الاقتصار على العمامة قطعا . الحادية عشرة : مسح الاذنين ظاهرهما وباطنهما بماء جديد . ولو أخذ بأصابعه ماء لرأسه ، ثم أمسك بعض أصابعه فلم يمسحه بها ، فمسح الاذن بمائها ، كفى لأنه جديد ، ويمسح الصماخين بماء جديد على المشهور . وفي قول شاذ : يكفي مسحهما ببقية بلل الاذن . قلت : ويمسح الصماخين ثلاثا ، ونقلوا : أن ابن سريج رحمه الله ، كان يغسل أذنيه مع وجهه ، ويمسحهما مع رأسه ومنفردتين احتياطا في العمل بمذاهب