النووي

157

روضة الطالبين

هو الصحيح . والله أعلم . وهل يسوى بين الذهب والفضة في الصغر والكبر ؟ قياس الباب : نعم . وعن الشيخ أبي محمد : لا ، فإن قليل الذهب ، ككثير الفضة ، فيقوم ضبة الفضة المباحة ، ويباح قدرها من الذهب ، ولو اتخذ للاناء حلقة فضة ، أو سلسلة ، أو رأسا . قال في ( التهذيب ) : يجوز ، وفيه نظر واحتمال . قلت : قد وافق صاحب ( التهذيب ) جماعة ، ولا نعلم فيه خلافا . قال أصحابنا : لو شرب بكفيه وفي أصبعه خاتم ، أو في فمه دراهم ، أو في الاناء الذي شرب منه ، لم يكره . ولو أثبت الدراهم في الاناء بالمسامير ، فهو كالضبة . وقطع القاضي حسين بجوازه . ولو باع إناء الذهب أو الفضة ، صح بيعه . ولو توضأ منه ، صح وضوؤه ، وعصى بالفعل . ولو أكل ، أو شرب ، عصى بالفعل ، وكان الطعام والشراب حلالا . وطريقه في اجتناب المعصية ، أن يصب الطعام وغيره في إناء آخر ، ويستعمل المصبوب فيه . والله أعلم . باب صفة الوضوء ( 1 ) له فروض وسنن . فالفروض ستة . الأول : النية ( 2 ) : وهي فرض في طهارات الاحداث ( 3 ) ، ولا تجب في إزالة النجاسة على الصحيح . ولا يصح وضوء كافر أصلي ، ولا غسله على الصحيح ، ويصحان على وجه . ويصح الغسل دون الوضوء على وجه فيصلي به إذا أسلم .