الشيخ داود الأنطاكي
163
تذكرة أولى الألباب
وتجعله أعمى أصم أبكم مبطولا مقيدا وتطول عليه العذاب وتمنعه الاكل والشراب واللذة والحياة وتسلط عليه أنواع البلايا وتريه في نفسه النقمة وفى أهله وولده وماله النقص وزوال النعمة وتبتليه بجور السلطان وعداوة الجيران وبغض الأقرباء والخلان وتسلط عليه اللصوص والأحزان في وطنه وأينما توجه من سفره في بر أو بحر وعجل تلك به وخذه أخذ عزيز مقتدر واهدم عزه وقدره يا تام البأس يا شديد النكاية بحق أخذتك القوية التي تنقل بها الكون إلى الفساد وتجعل للمولع بالمضرة والمكاره شغلا بنفسه أجب دعوتي وارحم عبرتي بحق روبيائيل الملك الموكل بأمورك وبحق الروحانية التي تتمكن بها ممن عصاك وبما أرسلته من نورك في محل قلوب أهل الغضب والشر حتى ركبوا الكبائر إلا ما أجبت وسعيت في أمرى ووهبت لي من محبتك ما أتيقن إجابتك والسلام على من ذب عن الحريم ودفع تسليط الشر وذب عن الحوزة آمين وبحق هذه الأسماء عليك دعيديوس هاعديس عيديوس معراس اردعوس هيد هيديس دهيدماس إلا ما قضيت حاجتي وأسعفت رغبتي ورحمت عبرتي وأقلت عثرتي وأخذت بيدي بحق صاحب البنية العليا والقدرة العظمى والألوهية الكبرى والغاية القصوى والأسماء الحسنى والآلاء والنعماء وخالق الموت والحياة والبقاء والخلود أبدا عليك إلا ما أسعفتني وقضيت حاجتي الساعة الساعة آمين آمين ثم يخر ساجدا ويقول القول في سجوده فان حاجته تقضى وإن قربت له قربانا من حيواناته فمنجح منجح ( 1 ) تمت التذكرة ، ويليها ذيلها تكميلا للفائدة نفع الله بهما ورحم مؤلفيهما آمين