المقريزي
95
النزاع والتخاصم
الله صلى الله عليه وسلم فما نفسناه عليك . قال علي : أرسلوهما . فانطلقا واضطجع ، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر سبقناه إلى الحجرة فقمنا عندها حتى جاء فأخذ بآذاننا ثم قال : أخرجا ما تسران ، ثم دخل ودخلنا عليه وهو يومئذ عند زينب بنت جحش ، قال : فتواكلنا الكلام ، ثم تكلم أحدنا ، فقال : يا رسول الله أنت أبر الناس وأوصل الناس وقد بلغنا النكاح - أي الحل - فجئنا لتؤمرنا على بعض هذه الصدقات فنؤدي إليك كما يؤدي الناس ، ونصيب كما يصيبون . فسكت طويلا حتى أردنا أن نكلمه وجعلت زينب تلمع ( 1 ) إلينا من وراء الحجاب أن لا تكلماه . قال : ثم قال : إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ الناس ادعوا إلي محمية ، وكان على الخمس ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب فجاءا ، فقال لمحمية ( 2 ) : انكح هذا الغلام ابنتك للفضل بن العباس فأنكحه ، وقال لنوفل بن الحارث : انكح هذا الغلام ابنتك لي فأنكحني ، وقال لمحمية أصدق عنهما من الخمس كذا وكذا ( 3 ) .
--> ( 1 ) - تلمع يعني تشير بثوبها أو بيدها . ( 2 ) - في البعض المصادر : لمحمئة . ( 3 ) - مسند أحمد : 4 / 166 ط . م و 5 / 173 ح 17065 ، ورواه مسلم في كتاب الزكاة ح 1784 ، وسنن أبي داود : 3 / 147 ح 2985 ، والسنن الكبرى للبيهقي : 7 / 31 ، وشرح معاني الآثار : 2 / 7 .