حسن بن علي السقاف

54

تهنئة الصديق المحبوب

في أفعال الإمام أحمد وأقواله ! ! بل إن نفس المتمسلفين يخالفون الإمام أحمد في مسائل لا تكاد تحصى من أهمها التأويل والتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ! ! ( 1 ) والإمام أحمد بدع وأمر بهجر جماعة من الأئمة الأعلام الفضلاء ! ! : قال الحافظ ابن عبد البر في " الانتقاء " ، ص ( 106 ) في ترجمة الكرابيسي بعد أن جود الثناء على علمه وإتقانه وتصانيفه : " وكانت بينه وبين أحمد بن حنبل صداقة وكيدة ، فلما خالفه في القرآن ، عادت تلك الصداقة عداوة ، فكان كل واحد منهما يطعن على صاحبه ، وذلك أن أحمد بن حنبل كان يقول : من قال القرآن مخلوق ، فهو جهمي ، ومن قال : القرآن كلام الله ولا يقول : غير مخلوق ولا مخلوق ، فهو واقفي ، ومن قال لفظي بالقرآن مخلوق ، فهو مبتدع . وكان الكرابيسي ، وعبد الله بن كلاب ، وأبو ثور ، وداود بن علي ( والبخاري ، والحارث بن أسد المحاسبي ، ومحمد بن نصر المروزي ) ، وطبقاتهم يقولون : إن القرآن الذي تكلم الله به صفة من صفاته ، لا يجوز عليه الخلق وإن تلاوة التالي وكلامه بالقرآن كسب له وفعل له ، وذلك مخلوق ، وإنه حكاية عن كلام الله ، وليس هو القرآن الذي تكلم

--> ( 1 ) لقد نقلنا أمثلة على أن الإمام أحمد كان يؤول في الصفات في مقدمتنا على " دفع شبه التشبيه " ص ( 12 - 13 ) بالسند الصحيح . وكذلك ثبت في كتاب العلل للإمام أحمد وفي كتب الحنابلة الفقهية عنه أنه يستحب التوسل بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء .