حسن بن علي السقاف
30
تهنئة الصديق المحبوب
فوق العرش ، والحالة هذه معنى ، إذ ليس فوق العرش من المخلوقات ما يحيط به . . . ) اه . وأقول : لا أدري أين ذهب عقل هؤلاء عن قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الصحيحين " إن الله كتب كتابا قبل أن يخلق الخلق إن رحمتي سبقت غضبي فهو مكتوب عنده فوق العرش " . قال الحافظ ابن حجر في شرحه " فتح الباري " ( 13 / 526 ) : " والغرض منه الإشارة إلى أن اللوح المحفوظ فوق العرش " . فهذا هو المراد بقول الطحاوي " وبما فوقه " فهم حذفوا لفظة " بما " ليتم لهم مرادهم من أن الله سبحانه عما يقولون " بذاته " كما يتخيلون فوق العرش ، ولكن هيهات ! ! لا سيما والطحاوي ينزه الله عن الجهات الست ، فلا ندري أين كان عقل الشيخ المتناقض ! ! عندما نقل عبارة ابن مانع المتهافتة ؟ ! ولله في خلقه شؤون ! ! فتبين من ذلك أن الحنفية ليسوا ضد الأشاعرة في العقيدة ، إنما هم مع السادة الأشاعرة ، بل هم أنفسهم أشاعرة ، وهم ضد سفر الحوالي وأهل نحلته . والذي يؤكد ذلك ما قاله أيضا الإمام الحافظ السبكي في " معيد النعم ومبيد النقم " ص ( 25 ) حيث قال : " وهذه المذاهب الأربعة ولله الحمد في العقائد يد واحدة إلا من لحق منها بأهل الاعتزال والتجسيم ، وإلا فجمهورها على الحق يقرون عقيدة أبي جعفر الطحاوي التي تلقاها العلماء سلفا وخلفا بالقبول ،