حسن بن علي السقاف
28
تهنئة الصديق المحبوب
ومن المعلوم للقاصي والداني أن سفرا وأئمته يثبتون الجهة لله تعالى ، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ، فهذا ابن تيمية الحراني يقول في " منهاج سنته " ( 1 / 264 ) . " فثبت أنه في الجهة على التقديرين " ( 1 ) . ب - وقال الطحاوي رحمه الله تعالى في عقيدته : " له معنى الربوبية ولا مربوب ، ومعنى الخالق ولا مخلوق " . قلت : وفي هذا رد صريح على ابن تيمية الحراني الذي يزعم بأن العالم قديم بالنوع ، وكذلك فيه أيضا رد صريح على ابن أبي العز الذي يدعي في شرح الطحاوية " محرفا لها ! ! " بأن قول أئمة أهل الحديث هو " أن نوع الحوادث . . يمكن دوامها في الماضي والمستقبل " ( 2 ) . ويقول شيخ هذا الطائفة الحراني الملقب لديهم بشيخ الاسلام في " موافقة صريح معقوله لصحيح منقوله " المطبوع على هامش ( منهاج سنته ) ( 1 / 245 ) . " قلت : هذا من نمط الذي قبله ، فإن الأزلي اللازم هو نوع الحادث لا عين الحادث " .
--> ( 1 ) وقد خالفه في ذلك الألباني في " مختصر العلو " ص ( 71 ) حيث قال : " ومنه يتبين أن لفظ الجهة غير وارد في الكتاب والسنة . . . " فهذه مسألة عقائدية يخالف الألباني فيها ابن تيمية على أنه قد تناقض ! ! فيها فأثبتها في موضع آخر ! ! وهكذا تتضارب وتضطرب أقوال هذه الطائفة في المسائل العقائدية من مكان إلى آخر . ( 2 ) انظر طبعة المكتب الاسلامي الثامنة . ص ( 129 ) .