حسن بن علي السقاف

120

صحيح شرح العقيدة الطحاوية

لم يقطع بذلك وإنما هو نظر واجتهاد يفيد الظن ولا يفيد العلم والقطع . والعقيدة مبنية على القطع لا على الظن وهي منصوص عليها لا يجوز في أصولها الاجتهاد البتة . قاعدة في كيفية التمييز بين لم أصول العقائد وفروع العقائد الصواب في معرفة هذا الأمر ، أن أصول العقائد هي الأمور الثابتة بقطعي الدلالة وقطعي الثبوت ، وهي التي وردت في القرآن وأجمعت فرق الإسلام المعتد بها عليها ، وفرق الإسلام الموجودة والمعتد بها هي : الزيدية والمعتزلة والأباضية والشيعة وأهل السنة ، ويخرج منهم أي من أهل ألسنة كل من انتسب إليهم وكان في الحقيقة مشبها أو مجسما بمعنى أنه كرامي المشرب ، ويخرج من كل فرقة أيضا الشذاذ المشهورون كابن الوزير والشوكاني عند الزيدية والنظام عند المعتزلة ونحوهم عند غيرهم أيضا ( 70 ) .

--> ( 70 ) وممن نقل اتفاقات ومسائل لا اختلاف فيها عند أهل الإسلام ابن حزم في كتابه مراتب الإجماع ص ( 167 ) وأما الإمام عبد القاهر البغدادي رحمه الله فلا يسلم له في كل ما نقله من إجماعات كقوله الإجماع على عدم حركة الأرض ودورانها وأنها ساكنة ، وهذا مما يعلم بطلانه بديهيا ، وغيرها من الاجماعات التي لم يراعي فيها القاعدة التي ذكرناها ، ثم إن حمله على المعتزلة في بعض أقوالهم حمل ظالم أخطأ فيه ولا معنى له .