محمود سعيد ممدوح
45
وصول التهاني
قال الألباني : في السند إليه أم يونس بن عبيد ، ولا ذكر لها في شئ من كتب التراجم ، اه . وهذا خطأ من الألباني فإن أم يونس ذكرها البخاري في التاريخ الكبير [ 9 / 44 ] ، وذكرها مسلم في المنفردات ص [ 19 ] ، وذكرها ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل [ 8 / 333 ] . فكيف يقال : لا ذكر لها في كتب التراجم ؟ . والآن نسأل الشيخ الألباني : ماذا تقول في أبي صفية ، هل هو صحابي أم لا ؟ فإن أجبت بالنفي فقد خالفت سبيل الحفاظ وأتيت بقول منكر لا معنى له وإن أجبت بالاثبات ، فليس هناك طريق لاثبات صحبة أبي صفية إلا طريق أم يونس الذي فيه أنه كان يسبح بالحصى والنوى . فأنت ملزم بالثاني ولا تستطيع أن تنفك عنه ( 1 ) ، وعليه لا يمكن الحكم ببدعية السبحة . والله المستعان . وهناك آثار أخرى لم أذكرها لوجود الضعف فيها . وانظر إذا شئت " المصنف " لابن أبي شيبة [ 2 / 389 ] و " المنحة " في الحاوي للسيوطي [ 2 / 4 ] . * * *
--> ( 1 ) وأزيد من هذا أن الألباني عندما يريد أن يحتج بأقل من أم يونس يفعل ، بل ويصرح بقبول رواية المستورين من التابعين . فيقول عن راو تابعي ما نصه : " وجملة القول أن الرجل مستور الحال ، والنفس تطمئن للاحتجاج بحديث أمثاله من مستوري التابعين ، وعلى ذلك جرى كثير من المحققين " اه . تخريج السنة لابن أبي عاصم [ 1 / 214 ] .