محمود سعيد ممدوح
24
وصول التهاني
1 - في الكلام على إنكار ابن مسعود رضي الله عنه على الذين رآهم يعدون بالحصى . اعلم وفقني الله وإياك إلى اتباع الحق وترك الدعاوى الفارغة ، أن هذا الانكار لم يثبت ، وأنا أذكر الأثر الذي اعتمده الألباني ، واغتر به العوام ص [ 96 ] من سلسلته الضعيفة . قال ابن وضاح القرطبي في البدع والنهي عنها ص [ 12 ] : أنا أسد عن جرير بن حازم عن الصلت بن بهرام قال : مر ابن مسعود بامرأة معها تسبيح تسبح به فقطعه وألقاه . ثم مر برجل يسبح بحصى فضربه برجله ، ثم قال : لقد سبقتم ، ركبتم بدعة ظلما ، أو لقد غلبتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم علما . سنده ضعيف للانقطاع الذي بين الصلت بن بهرام وابن مسعود رضي الله عنه لان ابن بهرام وإن كان ثقة ، ولكنه من أتباع التابعين . التهذيب [ 4 / 432 ] . ثم لماذا يستدل بهذا الأثر الضعيف الموقوف على أن ذكر الحصى منكر ؟ وهل رأيت - أخي القارئ - من يجعل الموقوف الضعيف حكما على المرفوع الصحيح ؟ ! . . . إلى الله المشتكى . ومن المعلوم المقرر في علم الأصول ، أن فعل الصحابة ليس بحجة مع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما بالك وقد خالفه جمع من الصحابة كما سيأتي بيان ذلك ! فما بالك ولم يصح هذا الفعل عن هذا الصحابي الجليل رضي الله عنه ! . ومن المعلوم أيضا أن فعل أحد الصحابة ليس بحجة على الآخرين ، فلو صح أثر ابن مسعود