لبيب السعيد

16

التغني بالقرآن

من المغنين : هو الذي يشبع الألحان ، ويملأ الأنفاس ، ويعدل الأوزان ، ويفخم الألفاظ ، ويعرف الصواب ، ويقيم الإعراب ، ويستوفى النغم الطوال ، ويحسن مقاطع النغم القصار ، ويصيب أجناس الإيقاع ، ويختلس مواضع النبرات ، ويستوفى ما يشاكلها من النقرات ( 1 ) - 6 - وحتى الأوتار ، أباح بعض الفقهاء سماعها ، ( لأنه لم يرد الشرع بتحليلها ولا تحريمها ) ( 2 ) ، وقيل إن كل ما ورد في تحريمها غير ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنه ( لا خلاف بين أهل المدينة في إباحة سماعه ) ( 3 ) وعمل أهل المدينة له عند المالكية حجيته وقيل : ( ومن الدليل على إباحته أن إبراهيم بن سعد ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، مع جلالته وفقهه وثقفه - كان يفتى بحله ، وقد ضرب بالعود ، ولم تسقط

--> ( 1 ) انظر : النويري : نهاية الإرب ج 5 ص 117 ( 2 ) النويري : المرجع السابق ج 4 ص 143 ( 3 ) نفس المرجع