العلامة الحلي

16

تبصرة المتعلمين في أحكام الدين

الماء عليه ولا يمكن سلبه عنه ، والمضاف بخلافه . فالمطلق طاهر مطهر . وباعتبار وقوع النجاسة فيه ينقسم أقساما : الأول : الجاري ، كمياه الأنهار ، ولا ينجس لما ( يقع ) ( 1 ) فيه من النجاسة ما لم يتغير لونه أو طعمه أو ريحه بها ، فإن تغير نجس المتغير خاصة دون ما قبله وبعده . وحكم ماء الغيث حال نزوله ، وماء الحمام إذا كانت له مادة حكمه . الثاني : الواقف ، كمياه الحياض والأواني ، إن كان مقداره كرا - وحده ألف ومائتا رطل بالعراقي ( 1 ) ، أو كان كل واحد من طوله وعرضه وعمقه ثلاثة أشبار ونصفا بشبر مستوى الخلقة لم ينجس بوقوع النجاسة فيه ما لم تغير أحد أوصافه ، فإن غيرته نجس ، ويطهر بإلقاء كر دفعة عليه حتى يزول تغيره . وإن كان أقل من كر نجس ، بوقوع النجاسة فيه وإن لم تغير أوصافه ويطهر بإلقاء الكر دفعة عليه . الثالث : ماء البئر ، إن تغير بوقوع النجاسة فيه نجس ، وطهر بزوال التغير بالنزح ، وإلا فهو على أصل الطهارة .

--> ( 1 ) الزيادة من النسخ المطبوعة . ( 2 ) وهذا يبلغ حسب الكيلو ثلاثمائة وثلاث وثمانين كيلوا وتسعمائة وست غرامات .