أبي الفتح الكراجكي

89

التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة

والنصارى ؟ قال : " فمن إذا " ( 1 ) ؟ وهم الذين قال ( صلى الله عليه وآله ) لهم : " ألا لأعرفنكم ترتدون بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض " ( 2 ) . وهم الذين قال لهم : " إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة ، وأنه سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول : يا رب أصحابي ؟ فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم " ( 3 ) . وهم الذين قال لهم : " بينما أنا على الحوض إذ مر بكم زمرا فتفرق بكم الطرق فأناديكم : ألا هلموا إلى الطريق ، فينادي مناد من ورائي : إنهم بدلوا بعدك ، فأقول : ألا سحقا ألا سحقا " ( 4 ) . وهم الذين قال لهم عند وفاته : " جهزوا جيش أسامة " ، ولعن من تخلف عنه ، فلم يفعلوا ( 5 ) . وهم الذين قال لهم : " ائتوني بدواة وكتف ، أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعدي " ( 6 ) ، فلم يفعلوا ، وقال أحدهم : دعوه فإنه يهجر ، ولم ينكر الباقون عليه ، هذا مع إظهارهم الإسلام ، واختصاصهم بصحبة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ورؤيتهم الآيات ،

--> ( 1 ) صحيح مسلم : 2 / 2054 ، ح 4822 . جامع الأصول : 10 / 409 ، ح 7472 . الطرائف : 2 / 72 . بحار الأنوار : 23 / 165 ، وج 28 / 30 . ( 2 ) الشافي : 177 - الطبعة الحجرية . بحار الأنوار : 23 / 166 . ( 3 ) صحيح مسلم : 4 / 2194 ، ح 58 . الطرائف : 2 / 69 . بحار الأنوار : 23 / 165 ، وج 28 / 25 . ( 4 ) الشافي : 177 - الطبعة الحجرية . بحار الأنوار : 23 / 165 . ( 5 ) تقدمت تخريجاته في الفصل الثاني . ( 6 ) مسند أحمد بن حنبل : 4 / 299 . صحيح البخاري : 1 / 39 ، وج 4 / 85 و 121 ، وج 6 / 11 . المعجم الكبير : 11 / 36 و 445 . حلية الأولياء 5 / 25 .