أبي الفتح الكراجكي

85

التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة

الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ) ( 1 ) ، وقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " إن من أصحابي ( 2 ) [ من ] لا يراني بعد أن يفارقني " ( 3 ) ، فأي نسبة بين الطبقتين ، وأي تقارب بين القبيلتين ، لولا [ ما ] مع خصومنا من العصبية التي حرمتهم حسن التوفيق . وقد قال بعض المعتزلة لأحد الشيعة : إن أمركم - معشر الشيعة - لعجيب ، ورأيكم طريف [ غير مصيب ] ، لأنكم أقدمتم على وجوه الصحابة الأخيار ، وعيون الأتقياء الأبرار ، الذين سبقوا إلى الإسلام ، واختصوا بصحبة الرسول ( 4 ) ( صلى الله عليه وآله ) ، [ وشاهدوا المعجزات ، ] وقطعت أعذارهم الآيات ، وصدقوا بالوحي ، وانقادوا إلى الأمر والنهي ، وجاهدوا المشركين ، ونصروا رسول رب العالمين ، ووجب أن يحسن بهم الظنون ، ويعتقد فيهم الاعتقاد الجميل ، فزعمتم أنهم خالفوا الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وعاندوا أهله من بعده ، واجتمعوا على غصب حق الإمام ( 5 ) ، وإقامة الفتنة في الأنام ، واستأثروا بالخلافة ( 6 ) ، [ وسارعوا ] إلى الترأس على الكافة ، وهذا مما تنكره العقول وتشهد أنه مستحيل ، فالتعجب منكم طويل ! قال له الشيعي ( 7 ) : أما المؤمنون من الصحابة ( 8 ) الأخيار ، والعيون من الأتقياء

--> ( 1 ) سورة آل عمران : 144 . ( 2 ) في " ح " : الصحابة . ( 3 ) مسند أحمد بن حنبل : 6 / 290 و 307 و 312 و 317 . الشافي في الإمامة : 177 - الطبعة الحجرية - . بحار الأنوار : 23 / 165 . ( 4 ) في " ش " : بصحبته . ( 5 ) في " ش " : الإمام حقه . ( 6 ) في " ح " : في الخلافة . ( 7 ) في " ح " : قال الشيعة . ( 8 ) في " ح " : أصحابه .