أبي الفتح الكراجكي

54

التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة

وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم * فغيرك أولى بالنبي وأقرب ( 1 ) وقيل ( 2 ) : إنه قول [ قيس بن ] سعد [ ، وإنما تمثل به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وقد أخذ الكميت ( رحمه الله ) هذا المعنى فقال : فإن هي لم تصلح لخلق سواهم * فإن ذوي القربى أحق وأوجب ( 3 ) ] وحفظ عنه ( عليه السلام ) أنه قال في احتجاجهم أيضا لصحبته النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) : " واعجباه ! أتكون الخلافة بالصحابة ولا تكون بالقرابة " ( 5 ) ؟ ولسنا نرى على جميع الأمور أحدا هو أولى بها من المغضب ( 6 ) المهجور . والعجب كله لقوم رأوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد ولى عمرو بن العاص وأسامة بن زيد على أبي بكر ثم يولونه على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والعباس ( رضي الله عنه ) . ومن عجيب أمرهم : دعواهم أن إمامة أبي بكر ثبتت عن إذن ( 7 ) من أهل الحل والعقد ، وتأمل واختيار ، هذا مع سماعهم قول عمر بن الخطاب : " كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله المسلمين ( 8 ) شرها ، فمن عاد إلى مثلها ( 9 )

--> ( 1 ) نهج البلاغة : 503 . شرح نهج البلاغة : 18 / 437 . بحار الأنوار : 29 / 609 . ديوان الإمام علي ( عليه السلام ) : 12 . ( 2 ) في " ش " : وروي . ( 3 ) الروضة المختارة : 34 . وفيه : لم تصلح لقوم . . . أحق وأقرب . ( 4 ) في " ح " : بصحبته رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ( 5 ) نهج البلاغة : 502 ، حكمة 190 . وفيه : بالصحابة والقرابة . ( 6 ) في " ش " : المغتصب . ( 7 ) في " ش " : ارتياء . ( 8 ) في " ش " : الناس . ( 9 ) في " ح " : مثله .