أبي الفتح الكراجكي
45
التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة
الفصل الثالث في ( 1 ) أغلاطهم في الاختيار ومن عجيب أمرهم : اعترافهم بأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان مشفقا على ( 2 ) أمته ، رؤوفا بمعتقدي ( 3 ) شريعته ، مجتهدا في مصالحهم ، حريصا على منافعهم ، لا يقف في ذلك دون غاية ، ولا يقصر عن نهاية ، وبهذا وصفه الله تعالى في كتابه حيث يقول جل اسمه : [ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ] ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ) ( 4 ) ، ثم يزعمون أنه مع ذلك مضى من الدنيا ولم يختر لأمته [ إماما ] ، ولا استخلف عليهم ( 5 ) رئيسا ، وعول عليهم في اختيار الإمام ، وتقديمه على الأنام ، مع علمه بأن اختيارهم لا يبلغ اختياره ، ورأيهم لا يلحق رأيه ، إذ كان أبصر [ منهم ]
--> ( 1 ) في " ش " : ومن . ( 2 ) في " ح " : شفيقا في . ( 3 ) في " ش " : بمقتدي . ( 4 ) سورة التوبة : 128 . ( 5 ) في " ش " : عليها .