أبي الفتح الكراجكي

35

التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة

أهل بيته ( عليهم السلام ) وشيعته من الأنصار بذلك في فضله ، وما نظمه الشعراء فيه ، وسارت [ الركبان به ] ، مثل قول خزيمة بن ثابت ذي الشهادتين ( رضي الله عنه ) في أبيات يذكر فيها فضله [ حيث يقول ] : وصي رسول الله من دون أهله * وفارسه مذ كان في سالف الزمن ( 1 ) وقوله حين بلغه عن عائشة كلام تعيب فيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أعائش خلي عن علي وعيبه ( 2 ) * بما ليس فيه إنما أنت والده وصي رسول الله من دون أهله * وأنت على ما كان من ذاك شاهده ( 3 ) وقول عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ( رحمه الله ) : وإن ( 4 ) ولي الأمر بعد محمد * علي وفي كل المواطن صاحبه وصي رسول الله حقا وصهره * وأول من صلى ومن لان جانبه ( 5 ) وقول عبد الرحمن بن حنبل ( 6 ) الجمحي لما بايع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لعمري لقد بايعتم ذا حفيظة * على الدين معروف العفاف موفقا ( 7 )

--> ( 1 ) الفصول المختارة : 267 . بحار الأنوار : 38 / 274 . ( 2 ) في " ش " : وعتبه . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 115 . بحار الأنوار : 38 / 23 . ( 4 ) في الفصول : " وكان " . ( 5 ) الفصول المختارة : 269 . بحار الأنوار : 38 / 276 . ( 6 ) كذا في الفصول ، وفي شرح النهج : جعيل ، وفي " الأصل " : حمل . وهو عبد الرحمن بن حنبل الجمحي ، مولاهم ، شاعر هجاء ، صحابي ، أصله من اليمن ومولده بمكة ، شهد فتح دمشق ، توفي سنة 37 ه‍ . ( الأعلام للزركلي : 3 / 305 ) ( 7 ) ورد هذا البيت في : شرح نهج البلاغة : 1 / 113 . بحار الأنوار : 38 / 20 .