أبي الفتح الكراجكي
119
التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة
الفصل الرابع عشر في أغلاطهم في تفضيل أبي بكر بآية الغار فمن عجيب الأمور وطريفها : أن نزل في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) آيات من القرآن يجتمع المسلمون على اختصاصه بها ، وفضيلته فيها : منها : ما يشهد بأنه بعد رسول الله ويوجب على الكافة فرض طاعته ، وهو قوله سبحانه : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ( 1 ) . ومنها : آية المباهلة الناطقة بأن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في النسبة نفس النبي ، والمتضمنة من تفضيله وتفضيل ولديه وزوجته صلوات الله عليهم ما لا يشركهم أحد فيه من العالمين ، وهو قوله سبحانه : ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) ( 2 ) . ومنها : سورة " هل أتى " المتضمنة من فضل أمير المؤمنين وسبطيه وزوجته ما لا يختلف اثنان فيه ، الشاهدة لهم بالرضوان ، والخلود بالجنان ، والثناء عليهم
--> ( 1 ) سورة المائدة : 55 . ( 2 ) سورة آل عمران : 61 .