الصالحي الشامي

521

سبل الهدى والرشاد

أيضا ضعيف والحمل فيه على محمد بن علي بن الوليد السلمي البصري ، قال الذهبي : صدق والله البيهقي فإنه خبر باطل ، وقال المزني : لا يصح إسنادا ولا متنا ، وبالغ رفيقه ابن تيمية ، فقال : وضعه بعض قصاص البصرة ، ولفظه متبين عليه شواهد الوضع . قال الحيضري : رجال أسانيده وطرقه ليس فيهم من يتهم بالوضع ، وأما الضعف ففيهم ، ومثل ذلك لا يتجاسر على دعوى الوضع فيه ، ومعجزات النبي صلى الله عليه وسلم عظيمة فيها ما هو أبلغ من هذا ، فليس فيه ما ينكر شرعا خصوصا مع رواية الأئمة له فيها ، وهو ضعيف لا ينتهي إلى درجة الوضع . انتهى . ولحديث عمر طريق آخر ليس في السلمي رواه أبو نعيم وقد ورد أيضا مثله من حديث علي ، رواه ابن عساكر ومن حديث ابن عباس رواه ابن الجوزي . الباب الحادي عشر في شكوى الحمزة إليه صلى الله عليه وسلم روى أبو داود الطيالسي وأبو نعيم وأبو الشيخ في كتاب العظمة والبيهقي واللفظ له عن ابن مسعود ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فمررنا بشجرة فيها فرخان لحمرة ، فأخذناهما ، فجاءت الحمرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي تقرس يعني تقرب من الأرض وترفرف بجناحها ، فقال : " من فجع هذه بفرخيها ؟ " قال : فقلنا : نحن ، قال : " ردوهما " فرددناهما إلى موضعهما ، فلم ترجع ( 1 ) انتهى .

--> ( 1 ) أخرجه البيهقي في الدلائل 6 / 33 والحاكم 4 / 239 .