الصالحي الشامي

397

سبل الهدى والرشاد

الباب العشرون في مسابقته - صلى الله عليه وسلم - بنفسه على الاقدام روى النسائي عن أنس بن مالك قال : سابق رسول الله صلى الله عليه وسلم أعرابي ، فسبقه فكأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدوا في أنفسهم من ذلك ، فقيل له في ذلك : فقال " حق على الله أن لا يرفع شئ نفسه في الدنيا إلا وضعه الله " . الباب الحادي والعشرون في جلوسه - صلى الله عليه وسلم - على شفير البئر وثدليته رجليه وكشف عن فخذيه روى الشيخان عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم خيبر فلما فتح الله عليه الحصن ذكر له جمال صفية بنت حيي بن أخطب ، - وقد قتل زوجها ، وكانت عروسا - فاصطفاها النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه ، فخرج بها ، حتى بلغنا سد الروحاء حلت ، فبنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم صنع حيسا في نطع صغير ، ثم قال لي : آذن من حولك ، فكانت تلك وليمته على صفية ثم خرجنا إلى المدينة ، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يحوي لها وراء بعباءة ، ثم يجلس عند بعيره فيضع ركبته ، وتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب . وروى مسلم عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا في بيته كاشفا عن فخذيه وساقيه . وروى الإمام أحمد عن حفصة - رضي الله تعالى عنها - قالت : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع ثوبه بين فخذيه ، فجاء أبو بكر يستأذن فأذن له . وروى البخاري عن أبي موسى - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قاعدا في مكان فيه ماء قد كشف عن ركبتيه ، فلما دخل عثمان غطاهما . وروى عبد الله بن عمور - رضي الله تعالى عنهما - قال : صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع من رجع وعقب من عقب .

--> ( 1 ) في أحدثني أبي عن سليمان بن حويرية .