الصالحي الشامي
392
سبل الهدى والرشاد
الباب السادس عشر في احتياطه - صلى الله عليه وسلم - في نفي التهمة عنه روى الإمام أحمد عن حبة وسواء خالد ابني الخزاعي - رضي الله تعالى عنهما - قال : أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يعمل عملا أو يبني بناء ، فأعناه فلما فرغ دعا بنا ، وقال : " لا تيأسا من الخير ما تهززت رؤوسكم إن الانسان ولدته أمه أحمر ليس عليه قشر ، ثم يرزقه الله عز وجل " . وروى الشيخان عن صفية بنت حيي قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم معتكفا فأتيت أزوره ليلا فحدثته ، ثم قمت فانقلبت ، فقام معي يقبلني ، وكان مسكنها في دار أم أسامة بن زيد فمر رجلان من الأنصار ، فلما رأيا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسرعا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " على رسلكما ، إنها لصفية بنت حيي " ، فقالا : سبحان الله ! يا رسول الله وكبر عليهما فقال : " إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شرا أو شيئا " . وروى الإمام أحمد ومسلم والبخاري في الأدب وأبو الحسن بن الضحاك عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم مع امرأة من نسائه إذ مر به رجل فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " يا فلان هذه زوجتي فلانة " قال : من كنت أظن به ، فلم أظن بك قال : " إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم " . وروى البخاري عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية بقول الله تعالى : ( يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن ، الله أعلم بإيمانهن ) إلى قوله ( غفور رحيم ) ( الممتحنة / 12 ) فمن أقرت بهذا الشرط من المؤمنات ( قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم " قد بايعتك كلاما ولا والله ما مست يده امرأة قط في المبايعة ما بايعهن إلا بقوله قد بايعتك على ذلك " ) . وروى أبو الحسن بن الضحاك بسند ضعيف عن الشعبي مرسلا - رحمه الله تعالى - قال : وفد عبد قيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيهم غلام أمرد ظاهر الوضاءة ، فأجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم وراء ظهره .