الصالحي الشامي
371
سبل الهدى والرشاد
رسول الله صلى الله عليه وسلم في عقلها شئ فقالت : إن لي إليك حاجة ، فال : يا أم فلان ، انظري أي الطريق شئت قومي فيه ، حتى أقوم معك فقام معها ، فناجاها حتى قضى حاجتها وروى البخاري عنه أيضا قال : إن كانت الأمة من إماء أهل المدينة تأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنطلق به حيث شاءت . وروي عن عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله تعالى عنه - قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأنف ولا يستكبر أن يمشي مع الأرملة والمسكين في قضاء الحاجة . وروى عبد بن حميد عن عدي بن حاتم - رضي الله تعالى عنه - قال : أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد ، فقال القوم : هذا عدي بن حاتم ، وجب بغير أمان ولا كتاب ، فلما دفعت إليه أخذ بيدي ، وقد كنت قبل ذلك لا أرجو أن يجعل الله تعالى يده في يدي ، قال : فقام إلى بيته فلقيته امرأة وصبي معها ، فقالا : إن بنا إليك حاجة فقام معها ، حتى قضى حاجتها . وروى النسائي عن أبي موسى - رضي الله تعالى عنه - قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي وامرأة بين يديه ، فقلت : الطريق للنبي صلى الله عليه وسلم قالت : الطريق معترض إن شاء أخذ يمينا ، وإن شاء أخذ شمالا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " دعها فإنها جبارة " انتهى والله سبحانه وتعالى أعلم .