الصالحي الشامي

335

سبل الهدى والرشاد

سابق بالخيرات ) ، ( فاطر / 32 ) فأما الذي سبقوا فأولئك يدخلون الجنة بغير حساب ، وأما الذين اقتصدوا فأولئك يحاسبون حسابا يسيرا ، وأما الذين ظلموا أنفسهم فأولئك الذين يحبسون في طول المحشر ، ثم هم الذين تلافاهم الله برحمته ، فهم الذين يقولون : ( الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن . . . ) الآية ( فاطر / 34 ) . أخرج الشيخان ، عن أبي ذر ، قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله : ( والشمس تجري لمستقر لها ) ( يس / 38 ) ، قال : " مستقرها تحت العرش " . أخرج ابن جرير عن أم سلمة ، قالت : قلت : يا رسول الله ، أخبرني عن قوله : ( وحور عين ) الواقعة / 22 ) ، قال : " العين : الضخام العيون شفر الحوراء ، مثل جناح النسر " ، قلت : يا رسول الله ، أخبرني عن قول الله : ( كأنهن بيض مكنون ) ( الصافات / 9 ) ، قال : " رقتهن كرقة الجلدة التي في داخل البيضة التي تلي القشر " . أخرج أبو يعلى وابن أبي حاتم ، عن عثمان بن عفان ، أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تفسير ( له مقاليد السماوات والأرض ) ( الزمر / 63 ) ، فقال : تفسيرها : " لا إله إلا الله والله أكبر ، وسبحان الله وبحمده ، أستغفر الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، هو الأول والاخر والظاهر والباطن ، بيده الخير يحيى ويميت " . الحديث غريب وفيه نكارة شديدة . أخرج أحمد وأصحاب السنن والحاكم وابن حبان عن النعمان بن بشير ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الدعاء هو العبادة ، ثم قرأ ( ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) ( غافر / 60 ) . أخرج النسائي والبزار وأبو يعلى وغيرهم عن أنس ، قال : قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية : ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ) ( فصلت / 30 ) ، قد قالها ناس من الناس ثم كفر أكثرهم ، فمن قالها حتى يموت فهو ممن استقام عليها . أخرج أحمد وغيره عن علي ، قال : ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب الله ، وحدثنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : ( ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ) ( الشورى / 30 ) ، " وسأفسرها لك يا علي ، ما أصابكم من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا فبما كسبت أيديكم ، والله أحلم من أن يثني عليه العقوبة في الآخرة ، وما عفا الله عنه في الدنيا ، فالله أكرم من أن يعود بعد عفوه " . أخرج أحمد والترمذي وغيرهما عن أبي أمامة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل " ، ثم تلى : ( ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون ) ( الزخرف / 58 ) .