الصالحي الشامي

329

سبل الهدى والرشاد

وأخرج الحاكم ، وصححه عن عياض الأشعري ، قال : لما نزلت ( فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ) ( المائدة / 54 ) . وأخرج أحمد والشيخان وغيرهم عن ابن مسعود قال : لما نزلت هذه الآية ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ) ( الانعام / 82 ) شق ذلك على الناس ، فقالوا : يا رسول الله ، وأينا لا يظلم نفسه ! قال : إنه ليس الذي تعنون ، ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح : ( إن الشرك لظلم عظيم ) ( لقمان / 13 ) ! إنما هو الشرك . وأخرج ابن أبي حاتم وغيره بسند ضعيف ، عن أبي سعيد الخدري ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : ( لا تدركه الابصار ) ( الانعام / 103 ) ، قال : لو أن الجن والإنس والشياطين والملائكة منذ خلقوا إلى أن فنوا ، صفوا صفا واحدا ، ما أحاطوا بالله أبدا . أخرج ابن مردويه وغيره بسند ضعيف ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) ( الأعراف / 31 ) قال : " صلوا في نعالكم " له شاهد من حديث أبي هريرة عند أبي الشيخ . وأخرج أحمد وأبو داود والحاكم وغيرهم عن البراء بن عازب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر العبد الكافر إذا قبضت روحه ، قال : فيصعدون بها ، فلا يمرون على ملا من الملائكة إلا قالوا : ما هذا الروح الخبيث ؟ حتى ينتهي بها إلى السماء الدنيا ، فيستفتح فلا يفتح له ، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تفتح لهم أبواب السماء ) ( الأعراف / 40 ) ، فيقول الله : اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى ، فتطرح روحه طرحا ، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق ) ( الحج / 31 ) . وأخرج ابن مردويه ، عن جابر بن عبد الله ، قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عمن استوت حسناته وسيئاته ، فقال : " أولئك أصحاب الأعراف " له شواهد . وأخرج الطبراني والبيهقي وسعيد بن منصور وغيرهم ، عن عبد الرحمن المزني ، قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحاب الأعراف ، فقال : " هم أناس قتلوا في سبيل الله بمعصية آبائهم ، فمنعهم من دخول الجنة معصية آبائهم ، ومنعهم من النار قتلهم في سبيل الله " . له شاهد من حديث أبي هريرة عند البيهقي ، ومن حديث أبي سعيد عند الطبراني . وأخرج البيهقي بسند ضعيف عن أنس مرفوعا أنهم مؤمنوا الجن . وأخرج ابن جرير عن عائشة ، قالت ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الطوفان الموت " . وأخرج أحمد والترمذي والحاكم - وصححه عن أنس - أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ ( فلما تجلى