الصالحي الشامي
319
سبل الهدى والرشاد
وروى الامام مالك عن عطاء بن يسار - رحمه الله تعالى - أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أستأذن على أمي ؟ قال : نعم ، فقال الرجل إني معها في البيت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : استأذن عليها فقال الرجل : إني أخدمها ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " استأذن عليها ، أتحب أن تراها عريانة " قال : لا ، قال : " فاستأذن عليها " . وروى ابن ماجة عن أبي أيوب - رضي الله تعالى عنه - قال : قلنا : يا رسول الله ، هذا السلام فما الاستئذان ؟ قال : يتكلم الرجل بتسبيحة وتكبيرة وتحميدة ويتنحنح ، ويؤذن أهل البيت . وروى الإمام أحمد والبخاري في الأدب وابن حبان ، عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : عطس رجلان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدهما أشرف من الاخر ، فعطس الشريف ، فلم يحمد الله تعالى ، فلم يشمته وعطس الاخر ، فحمد الله ، فشمته النبي صلى الله عليه وسلم فقال الشريف : عطست عندك ، فلم تشمتني ، وعطس هذا فشمته ؟ فقال : إن هذا ذكر الله - عز وجل - فذكرته ، وأنت نسيت الله تعالى فنسيتك . وروى الشيخان أبو داود والترمذي عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : عطس رجلان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فشمت أحدهما ، ولم يشمت الاخر ، فقيل له فقال : هذا حمد الله تعالى ، وهذا لم يحمد الله تعالى . وروى الإمام أحمد عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : عطس رجلان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قل : الحمد لله ، قال القوم : ما نقول له يا رسول الله ؟ قال : قولوا له : يرحمك الله ، قال : ما أقول لهم يا رسول الله ؟ قال : قل لهم : يهديكم الله ، ويصلح بالكم والله تعالى أعلم . السابع والعشرون : في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في المرض والطب وما يتعلق بهما . روى الإمام أحمد والترمذي عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله تعالى عنه - قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الناس أشد بلاء ؟ قال : الأنبياء ثم الصالحون . وروى الحكيم الترمذي والطبراني في الكبير عن سراء بنت نبهان الغنوية - رضي الله تعالى عنها - : سأل غلام النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحيات ما نقتله منها ؟ قالت : فسمعته يقول اقتلوا الحيات صغيرها وكبيرها أبيضها وأسودها ، فإن من قتلها من أمتي كانت فله فداء من النار ، ومن قتله كان شهيدا .