الصالحي الشامي

281

سبل الهدى والرشاد

وروى أبو داود والترمذي عن أبي طلحة - رضي الله تعالى عنه - أنه قال : يا نبي الله ، إني اشتريت خمرا لأيتام في حجري فقال : " أهرق الخمر واكسر الدنان " . وروى الإمام أحمد والترمذي والثلاثة وحسنه عن حكيم بن حزام - رضي الله تعالى عنه - قال : قلت : يا رسول الله ، إن الرجل ليأتيني فيريد مني البيع ، وليس عندي ما يطلب ، فأبتاع له من السوق ؟ قال : " لا تبع ما ليس عندك " . وروى الإمام أحمد والدارقطني عن حكيم بن حزام - رضي الله تعالى عنه - قال : ابتعت طعاما من طعام الصدقة ، وربحت فيه قبل ما قبضته ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله إني أبتاع هذه البيوع ، فما يحل لي منها ، وما يحرم علي منها ، قال : " يا بن أخي لا تبيعن شيئا حتى تقبضه " . وروى الشيخان عن جابر - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أن تباع الثمرة حتى تشقح قيل : وما تشقح ، قال : تحمار وتصفار ويؤكل منها ( 1 ) . وروى أبو داود عن امرأة يقال لها بهيسة عن أبيها - رضي الله تعالى عنه - قال : استأذن أبي النبي صلى الله عليه وسلم فدخل بينه وبين قميصه فجعل يقبل ويلتزم ، ثم قال : يا رسول الله ، حدثني بالشئ الذي لا يحل منعه قال : الماء ، قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما الشئ الذي لا يحل منعه قال : " الملح " قال : يا نبي الله ، ما الشئ الذي لا يحل منعه ؟ قال : " أن تفعل الخير خير لك " . وروي عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : يا رسول الله ، ما الشئ الذي لا يحل منعه ؟ قال : ( الماء . . . ) . وروى الإمام أحمد والترمذي عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رجلا كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبتاع ، وكان في عقله ضعف فأتى أهله النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله ، احجر عليه ، فدعاه نبي الله صلى الله عليه وسلم فنهاه ، فقال : يا رسول الله ، إني لا أصبر عن البيع ، فقال : إذا بايعت ، فقل : هاء وهاء ولا خلابة . وروي عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أنها قالت : إن رجلا ابتاع غلاما له . . . وروى البيهقي عن قيلة أم بني أنمار - رضي الله تعالى عنها - قالت : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض عمره ، فقالت : يا رسول الله ، إني امرأة أبيع وأشتري فربما أردت أن أشتري السلعة فأعطى بها أقل مما أريد أن آخذها به ثم زدت ثم زدت حتى آخذها بالذي أريد أن آخذها به ، ربما أردت أن أبيع السلعة فاستمت بها أكثر مما أريد أن أبيعها به ثم نقصت ثم

--> ( 1 ) انظر سنن أبي داود ( 3370 ) وقد تقدم .